محكمة فيينا الجائية تنفي تلقي تحذيرات من جمعية Derad المعزولة قبل فرار إرهابي نمساوي-تركي إلى تركيا

النمسا ميـديـا – فيينا:
تفاعلت قضية مقتل شاب يحمل الجنسيتين النمساوية والتركية يبلغ من العمر 20 عاماً، ينتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي، برصاص الشرطة التركية في إسطنبول خلال عملية لمكافحة الإرهاب في 3 سبتمبر الحالي، وذلك بعد كشف تفاصيل جديدة تُظهر ثغرات في متابعة تحركاته؛ حيث تضاربت التصريحات بين جمعية Derad ومحكمة فيينا الجائية حول إبلاغ القضاء بمخططات فراره خارج النمسا عقب الحكم عليه في مايو الماضي بالحبس مع إلزامه ببرامج إعادة التأهيل.
تفاصيل الحكم القضائي والإفراج المشروط وكان الشاب، الذي يحمل الجنسيتين النمساوية والتركية، قد خضع للمحاكمة في 28 مايو الماضي أمام هيئة المحلفين في محكمة Landesgericht Wien، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عامين، منها ثمانية أشهُر مع النفاذ، بعد إدانته بتهم تتصل بالتأسيس والانتماء إلى منظمة إرهابية وجرمية وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني. ونظراً لاحتساب فترة التوقيف الاحتياطي (U-Haft) ضمن العقوبة النافذة، تم إطلاق سراحه فور انتهاء الجلسة، مع إلزام القانون له بمواصلة الخضوع لبرنامج مكافحة التطرف لدى جمعية Derad التي كانت تتولى متابعته منذ نوفمبر 2025.
تضارب التصريحات بين جمعية Derad ومحكمة Landesgericht Wien في الوقت الذي أكدت فيه جمعية Derad مؤخراً أنها وجهت تحذيراً صريحاً للجهات المعنية حول نية الشاب المغادرة وأنه لم يتخلص من أفكاره المتطرفة وتشكل تصرفاته خطورة، نفى المتحدث باسم المحكمة Christoph Zonsics-Kral تلقي أي تقرير بهذا الشأن. وأوضح Christoph Zonsics-Kral في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية APA ظهر الأربعاء، أن الجمعية أرسلت خطاباً بتاريخ 22 يوليو يفيد بـ “التزام المعني بكافة التعليمات والمواعيد”، حيث حددت Derad ثلاثة مواعيد منتظمة التزم بها الشاب بعد صدور الحكم، ما جعل القاضي المختص يفترض انضباطه الكامل بالقرارات المحددة.
السفر غير القانوني وإبلاغ جمعية Neustart وعلى الرغم من المراسلات المؤرخة في 22 يوليو، تبين أن الشاب كان يتواجد بشكل غير قانوني في الأراضي التركية منذ أوائل شهر يوليو، حيث يُعتقد أنه كان ينشط في التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية. وأكدت المصادر أن المغادرة لم تتم باستخدام جواز سفره النمساوي، الذي ما يزال محفوظاً في قسم الأمانات لدى محكمة Landesgericht Wien. ولم تكتشف المحكمة أمر مغادرته إلا بعد إبلاغها من قِبل جمعية المساعدة القضائية Neustart، التي أخطرت السلطات بالتغيرات الطارئة على ظروف حياته إثر تغيبه عن أحد المواعيد المقررة.
تحذيرات الوالدين والشبهات المحيطة بجمعية Derad وتعود بداية اكتشاف نشاط الشاب إلى بلاغ تقدم به والديه لدى المخابرات النمساوية (DSN). وفي سياق متصل، كشفت صحيفة Kronen Zeitung عن واقعة أثارت الجدل أثناء محاكمته في نهاية مايو، حيث أقدم أحد أعضاء جمعية Derad على إلقاء تحية “إشارة التوحيد” (Tauhid-Finger) المعتمدة كرمز بين عناصر الجماعات المتطرفة نحو الشاب داخل القاعة، وهو ما أكدته مصادر موثوقة لوكالة APA. يُذكر أن الحكومة الفيدرالية كانت قد أنهت تعاملها مع جمعية Derad في نهاية شهر أغسطس الماضي نتيجة تقارير تشير إلى ارتباط شخصيات بارزة فيها بإيديولوجية تنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما تنفيه الجمعية بشكل قاطع.



